كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

دينكن قالحيضة التى تصيبكن تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصلي ولا تصوم فذلك من نقصان دينكن. وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن فشهادة المرأة منكن نصف شهادة الرجل، واختلف أصحابنا في الحامل إذا رأت الدم في الأيام التي كانت يأتيها الحيض فيها فنال بعضهم أنها تدع الصلاة وتكون به حائضا وقال الأكثر إنها بمنزلة الاستحاضة

6

طاهر

وتفعل ما تفعل المستحاضة وأن الله تبارك وتعالى لم يجعل الحيض مع الحمل وهذا القول هو أشبه والحجة له أصح لأن الله عز وجل فرق بين أحكام الحائض والحامل من ذلك: أن الرجل إذا أراد أن يطلق للسنة امرأته (1) الحامل طلقها مع الحمل ولم يطلقها للسنة وهي حائض فإجماعهم على أن المطلق لزوجته وهي حائض لا يكون مطلقا للسنة ولو طلقها وهى من غير حيض أو هي حامل أنه مطلق للسنة فإجماعهم على أنه إذا طلقها وهي حامل كان مطلقاً للسنة (3) لأنها في حكم الطهارة ودليل آخر أنها لو رأت الدم قبل أن تضع حملها بيوم واحد أو يومين أن عليها أن تصلي ما لم تضع حملها ودليل آخر أن الحامل لو كانت تحيض في حال (3) حملها ما اجتمعوا أن الأمة إذا اشتراها رجل وهى حامل أن ليس له وطؤها حتى تضع حملها لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وجعل استبراءها بالحيض فلو كانت تحيض وهى حامل فأجاز وطأها إذا حاضت إذا كان استبراؤها بالحيض، وفي اتفاقهم على أن الحامل لا توطأ دليل على أنها لا تحيض إذ

(1) ج: أو أنه.

(2) من ج، ساقطة من ا

(3) ج فيحال هكذا تكتب في كل موضع من ب، ج.

-