كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

الاستبراء بالحيض يحلها باتفاق الأمة والحمل يحرمها باتفاق الأمة ومحال أن

يكون شيء واحد محللا باتفاق ومحرما باتفاق في حال واحد وهذا غلط /

من

قائله إذ الإجماع حجة الله وحجج الله لا يلحتها الفساد ولا يجوز عليها بعد ثبوتها الانقلاب وبالله التوفيق.

والمرأة إذا كانت مميزة لدم حيضها من غيره فلا دخل للفقيه معها فتمتنع عند وجود المحيض من الصلاة والصيام والنكاح فإذا ارتفع ذلك عنها عادت إلى ما كانت عليه قبل حدوث حيضها مما هو مباح لها ومفروض عليها قبله وإن كانت (1) مد بها (2) الدم وقد صح بلوغها بأحد أدلة البلوغ

(3)

أو

كانت في حال من يبلغ مثله من النساء وهي صحيحة البدن فظهور (3) دمها أحد دلائل بلوغها كان عليها أن تمنع من الصلاة والصيام والنكاح باتفاق من الناس لأنا نعلم أن ذلك الدم دم حيض فإذا (4) انتقطع ذلك الدم قبل تمام اليوم لم يكن حيضاً لأن إجماع الجميع أن المبتدأة إذا لم تكن مميزة ردت إلى أقل الحيض وأكثره، وإن اختلفوا فى أقله وأكثره فالاختلاف وقع فيما زاد على اليوم في أقل الحيض وفى اليوم اتفاق، فإن مد بها الدم إلى خمسة عشر يوما حكم لها بحكم الحيض فإن جاوزت خمسة عشر يوما حكم

لها بالاستحاضة واغتسلت وصلت وتكون على طهارتها إلى أن تستيقن

(1) ج: كان.

(2) ب: مدهبا.

(3) ج: طهور

(4) ج: فإن

(ه) ج: تتيقن.

•

(•)