الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨من رجعة حيضها ولا إعادة عليها في الصلاة والله أعلم
وقد قال بعض أصحابنا قولا فيه ضرب من الاحتياط ولى في ذلك نظر وهو أن الله فطر النساء فطرة لا يمتنعن من الحيض إذا كن سليمات من آفة تحل بهن يمنع الحيض من مرض أو حمل أو نحو ذلك فأجر إعادة ذلك عليهن في كل شهر مرة وألزمها ما كانت تعرفه من عادتها فإن لم تعرفه وتميزه فأقل واحد في كل شهر، واعتمادى على ما تقدم ذكرى له وعندى
ذلك
يوم
والله أعلم.
إنها إذا كانت تعتاده وهى تجد السبيل إلى من يعرفها حكمته فتجاملت عن معرفته وادعت جهل حكمه أنها غير معذورة في ذلك نجهل حكم ما تعبدها الله جل ثناؤه يه. ألا ترى أن الرجل فيه ماء ان مشتبهان ثم لم يعذر يجهل معرفة أخدها من صاحبه لاختلاف حكمهما عليه
والله أعلم.
•
فلذلك فإن قال قائل: لم قلت إن على النساء معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة؟ ومن لا يعرفن ذلك ولا يقع التمييز لهن ولو سئلن عن ذلك لم تجد عند أكثر هن أو كلهن على ما قلت: أن ذلك لا يسمهن جهله. قيل له قلت ذلك لأني رأيت الله تبارك وتعالى حكما ليس في صفته أن (1) يلزم
عباده فعلاً وبأمرهم به ولا ينصب لهم عليه دليلاً.
(1) (1): أي.
- YA-