كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

لى فيه لأنه (1) قد كان له ويستحقه، وقد كان ينسب إلى فهذا معنى قوله: دارى لفلان أو حائطى، وقال بعضهم: هذا لا يجوز في المرض لأنه قال داري فأثبتها ملكاله. وتعلق بهذا اللفظ فيها حق الوارث، ثم قال لزيد (2) فكأنه أخرجها من ملكه إلى غيره في حال لا يجوز إخراج شيء من ملكه إلا بحق يصح عليه أو وصية (3). فلما لم يورد لفظ الإقرار ولا لفظ الوصية لم يجز. وإذا قال: هذ الدار وهذا الحائط لزيد يحق على له، وليس هو له (4) بوفاء من حقه أن هذا إقرار صحيح، وليس للورثة خيار، لأن معنى قوله وليس هو له بوفاء من حقه كأنه قضاء إياها ببعض من حقه، فليس للورثة نقض هذا القضاء، لأنهم لا يصلون إلى معرفة ما بقى من حقه فيدفعونه إليه. مع قيمة الدار. وإنما ينقضون قضاء الهالك على أن يدفعوا الحق الذي قضى به والإنسان قد يقضى عن نفسه من ماله مالا يسوى أو يرضى بذلك المقضى

(•)

في الصحة والمرض. وقال بعضهم: للورثة الخيار إن شاءوا سلموا الدار وإن شاء واسلموا قيمتها برأى العدول واسترجعوها، وعلى المقتضى إقامة البينة بفصل أحق إن كان له، لأنهم لا يعلمون غير قيمة الدار، وإذا قال قد قضيت هذه الدار وهذا الحائط لزيد بحق على له، فللورثة الخيار في رد القيمة أو إجازة فعل الحالك بلا خلاف، فيها نظر حسن وفي التي في آخر الباب لأن الاختلاف بينهما في تحديد الثمن. وفي قوله مالى وهذا المال في قوله بحقله على وقوله بكذا ولم يقل على والله أعلم. لأن هذا بيع المرض وفيه تعلق حق الورثة؛ لأن المرض كالحجر فالمريض

(1) (ب): وأنه.

(3) (ب)، (ج): ووصية. (ه) (ب) و (ج): نسخة القضاء

(2) (ب): زيد. (4) «له» ساقطة من ب.

-

-