كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

يقضى منه لأن الوسى. يقوم مقام الموصى بعد وفاته مقامه، والوكيل فليس يقوم مقام الموكل في حياته إلا فى عين (1) ما وكاله به ورسمه له. فإن تعدى مرسوما خرج من الوكالة، وهذا الفرق بينهما والله أعلم.

وإن أمر رجل رجلا أن يدفع عنه إلى رجل درهما أو ديناراً فدفعه إليه، أو لم يدفعه إليه، وقال له: ادفعه إليه وهو لك على فدفع المسأمور إلى المأمور له طعاما أو عرضا من العروض رغب في ذلك المأمور له أو لم يرغب فإن كان قبض المأمور من الآمر ما أمره بدفعه عنه فهو للآمر في يد المأمور وكذلك إن كان لم يدفع إليه فإن ضمان ما أمره إلى المأمور لا يلزم الأمر

لأنه لم يفعل ما أمره به. ومخالفته له مخرجة له من حكم المأمور به

6

وإسقاط الضمان عن الأمر. وليس على المسأمور أن يرجع إلى المأمور له (2) بما دفع إليه لأنه قبض ما أقر له به أن كان دينا أو هبة، فإن كان للمأمور له ذلك الشيء (2) المأمور (2) به على الأمر سقط ضمانه وزال الدين عنه بقبض قضاه عنه وكان القاضى له كالمتطوع على إنسان يتقضى دبنا عليه،

البدل ممن وقد سقط ضمان الدين، ولا يرجع المتطوع على المقطوع عليه بشيء. وإن وكل رجل رجلا في شراء شيء ورسم له على ما وكله فيه رسما فتعداه ا إلى غيره لم يلزم الأمر فعله لمخالفته له إلا أن يجيزه له الأمر إذا كانت الإجازة (1) تسقط على المأمور ضمان مال الآمر، ويوجب الأمور حتما على الأمر وإن كانت الإجازة تبيح له معصية ركبها أو كان في إجازته له ما يبعدهما

(1) (ج): غير.

(2) (): «وليس على المأمور للمأمور:

(3) (الشيء، ساقطة من (ب) (4) (ب): المور

(ه) (ب). الإجارة.

- 290 -