كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢

باب في الوكالة أيضاً

وإذا وكل رجل رجلا في شراء عبد فوافق عبداً في يد وكيل الأمر له، فاشتراه ولم يعلمه أنه لمن وكله، فإن الشراء باطل، لأن عرف الناس. وعادتهم أن يأمروا بشراء ما يدخل في ملكهم، وهذا الوكيل اشترى مال الموكل بماله وأدخل في ملكه بشرائه ما كان في ملكه. وكذلك لو اشترى له عبداً من أعيان ملك الموكل لم يجز عام الوكيل بذلك أو جهل، لأن الوكيل مأمور بالشراء والشراء والبيع لا يصح إلا من متبايعين: مشتر. وبائع، وفعل الوكيل في المعنى فعل للموكل، فكأن هذا الوكيل اشترى من غير بائع أو باع ماله من غير مشتر، ولو وكله في شراء عبد فوافق بشرائه أبا الموكل أو ابنه أو أخاه: فإنه يعتق من مال الوكيل في قول أبي معاوية غران بن الصقر ويغرم الثمن لمن وكله لأنة أتلف عليه ما اشتراه له يعمد لذلك أو جهل معرفة نسبهم من الموكل، وقال محمد بن جعفر: إن تعمد الشراء (1) أحد ممن يعتق على الموكل إذا ملكه فإنه يعتق من مال الموكل ويضمن الوكيل الثمن للموكل، وإن لم يتعمد لذلك أو جهل الحكم فيه فلا ضمان عليه، والعتق واقع من مال الموكل. والنظر يوجب عندى: أن

(1) (ج): الشراء.

- 292 -