كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

لا ضمان على الوكيل فى التعمد والخطإ وقيل إن عقد الشراء يدخل في ملك الأمر، ولا يتعلق (1) للوكيل في العقد حق، لأن نفس العقد يوجب إخراجه من

ملك البائع إلى ملك الأمر من غير دخول في ملك المشترى: الدليل على ذلك أن لو كانت أمة وهى امرأة المأمور لما وقعت الفرقة بينهما، وهذا اتفاق، وإذا وكله فى شراء عبد أو غيره، ولم يدفع إليه الثمن، كان للوكيل أن يمنع الآمر من قبض المبيع، حتى يستوفى منه الثمن، فإن هلك في يد الوكيل كان حكمه حكم الرهن دون حكم المبيع إذا ملك في يد البائع، والدليل على ذلك أن الوكيل لو أتلفه يلزمه الضمان بإتلافه حسب ما يلزم المرتهن بإتلافه الرهن والبائع لو أتلف ما باع لم يلزمه الضمان، بل يبطل البيع. فقط، فكذلك وجب اعتباره بالرهن دون البيع، ووجدت لبعض أصحابنا جوابًا غير هذا، والذي قلناه يوجبه النظر والله أعلم.

وإذا وكله فى شراء جارية بألف درهم، فاشترى جارية بألفين، وبعث بها إليه ووطئها وأولدها أولاداً ثم اختلف الوكيل والموكل في الثمن فإن القول قول الوكيل مع يمينه إذا لم يكن (حسين ما بعث إليه بها) (2) قال للرسول: هي الجارية التي أمرتني بها أو يقول: اشتريتها بألف درهم، ويكون على الأمر قيمة الأولاد وعقرها وترد الجارية عليه، والأولاد أحرار ويثبت نسبهم في الأمر والله أعلم.

وإذا وكله بأن يشترى له جرابًا من ثمر السر (3) وهما (4) من صحار

CY (1)

(2) (ب)، (ج): «حين يتف بها إليه ..

(3) السر: ساقطة من (ب).

(4) (وهما، يعود للوكيل والموكل.

293 -