شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ١٠١وصورة؛ فإن الجنس والفصل في المركبات الخارجية، مأخوذان منهما ومُتحدان معهما، الجنس بالمادة، والفصل بالصورة؛ وإذا لم يكن الشيء مركباً، إستحال تعريفه بالأمور الداخلة؛ فإذا بطل القسمان، بل الأقسام الثلاثة، ثبت أنه لا يمكن تعريف حقيقة واجب الوجود، إلا بلوازمه وآثاره، وسيأتيك بيانه.
وأوضح من ذلك، أن يُقال: أن كل ما هو معلوم بشيء آخر غير ذاته، أي: بصورة أخرى مساوية له في الحقيقة، يلزم أن يكون له مهية كلية مُشتركة بينه وبين مثاله المساوي له، وإلا لم يكن تلك الصورة علماً به؛ وكل ما له مهية غير الوجود الصرف المتأكد، فهو معلول مفتقر في وجوده إلى جاعل يجعله موجوداً، فلا يكون إلها حقاً؛ فالإله الحق ما لا يُدرك بشيء، و ليس كمثله شيء)، وإن حاولت كشف القناع عن هذا الجمال، ورفع الحجاب عن وجه هذا الإجمال، وتحقيق الحال في دفع هذا الإشكال، فاستمع لما يُقال، من ذكر تتمة الرواية الماضية.
(1)
قال له، أي: لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (الم)، السائل المتقدم ذكره: فما هو؟ فقال أبو عبد الله: هو الرب، وهو المعبود، وهو الله، وليس قولي: الله، إثبات هذه الحروف: (ألف، ولام، وهاء، ولا راء، ولا باء)، ولكن ارجع إلى معنى: وشيء خالق الأشياء وصانعها، ونعت هذه الحروف، وهو المعنى، سمي به: الله، والرَّحمَن، والرَّحِيم، والعزيز، وأشباه ذلك من أسمائه، وهو المعبود
(ع)
(1) سورة الشورى: 11.
-1.1 -