شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ١١٨قال: يا من يقول برؤية المولى الذي قد جل عن أبصارنا المتكلفه مهلا هديت دع المراء على الهوى واخلع بهيمي الصفات المتلفه وألبس صفات مقدس ملكية تكسى من الأنوار أسنى ملحفه
الشرح:
قوله: ﴿يا﴾: حرف موضوع لنداء البعيد، أو ما في حكمه، كالنائم، والساهي، وقد يُنادى بها القريب، لبعده رفعة؛ وقيل: مشترك بين القريب والبعيد؛ وقيل: بينهما وبين المتوسط، وهي أكثر إستعمالاً من باقي أحرف النداء، ولذا رتب عليه أمور، الأول: أنه لا يقدر حين الحذف سواه؛ الثاني: أنه لا يُنادي اسم الله تعالى، ولا المُستغاث، ولا
أيها وأيتها، إلا بها؛ الثالث: أنه لا يُنادي المندوب إلا بها، أو بواو.
قوله: ﴿من﴾: اسم موصول، قد مضى شرحه، وهو منادى لفظه: ساكن لبنائه، والأصل فيه السكون، ومحله القريب ضم، لأنه مفرد معرف، والمُنادى المفرد المعرف، يُبنى على الضم، نحو: يا زيد، ومحله البعيد نصب بادعو مقدر لزوماً، لإنابة حرف النداء عنه وجملة. قوله: ﴿يقول﴾: وما يتعلق بها صلة من، ويجوز يقول: بياء الغائب، لأن الموصول بها اسم ظاهر، وهو: إما غائب، أو في حكم الغائب، وبتاء المُخاطب، لأن المُنادي مُخاطب، وهو مضارع؛ قال على وزن صان، وعينه في الأصل واو، فقلبت الفاء لتحركها وانفتاح ما قبلها، ويأتي لمعان، إلا أنه إذا عدى بالباء، فبمعنى: حكم وأذعن؛
-114.