شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠قوله: ﴿الذي﴾: اسم موصول مُفرد مذكر، يُجمع على أولي من لفظه، والذين: من لفظه، رفعاً، ونصباً، وجراً؛ وقال بعضهم: بالواو رفعاً، نحو قول الشاعر:
غير
نحن الذون صبحوا الصباحا يوم النخيل غارة ملحاحا
نعت للمولى، لأن الموصول في حُكم المُشتق، باعتبار صلته قوله: ﴿قد﴾: حرف تحقيق، لدخوله على الماضي، وهو: جلَّ. قوله: ﴿جلَّ﴾: هي فعل ماض مُضاعف، كفر، يفر، أصلها: جلل، فسكنت اللام الأولى للتخفيف، وأدغمت في الثانية، فصارت: جل، وفاعلها ضمير مستتر فيها جوازاً، راجع إلى الموصول، والجملة صلة له، ومعناها: عظم، كما في " القاموس "
قوله: ﴿عن أبصارنا﴾: جار ومجرور متعلق بجل، وهي جمع بصر مُحركة، وهو حس العين الناظرة، مُضافة إلى: نا، وهو ضمير المتكلم، إذا كان معه غيره، أو وحده، تعظيماً يُستعمل مرفوعاً، ومنصوباً، ومجروراً، قال ابن مالك
:
للرفع والنصب وجر نا صلح كأمرر بنا فإننا نلنا المنح
قوله: ﴿المُتكلفه﴾: نعت للإبصار، وتأنيثها لجمعها وتعريفها
6
لإضافتها إلى الضمير، وهي اسم فاعل من تكلفته: إذا تجشمته، مأخوذة من الكُلفة، أي: المشقة؛ والظاهر أنها كِناية عن العاجزة، لأن المشقة تلزم العجز، فذكر الملزوم، وأراد اللازم، كما في قولك: زيد كثير
- 120 -