شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

قوله: ﴿الذي﴾: اسم موصول مُفرد مذكر، يُجمع على أولي من لفظه، والذين: من لفظه، رفعاً، ونصباً، وجراً؛ وقال بعضهم: بالواو رفعاً، نحو قول الشاعر:

غير

نحن الذون صبحوا الصباحا يوم النخيل غارة ملحاحا

نعت للمولى، لأن الموصول في حُكم المُشتق، باعتبار صلته قوله: ﴿قد﴾: حرف تحقيق، لدخوله على الماضي، وهو: جلَّ. قوله: ﴿جلَّ﴾: هي فعل ماض مُضاعف، كفر، يفر، أصلها: جلل، فسكنت اللام الأولى للتخفيف، وأدغمت في الثانية، فصارت: جل، وفاعلها ضمير مستتر فيها جوازاً، راجع إلى الموصول، والجملة صلة له، ومعناها: عظم، كما في " القاموس "

قوله: ﴿عن أبصارنا﴾: جار ومجرور متعلق بجل، وهي جمع بصر مُحركة، وهو حس العين الناظرة، مُضافة إلى: نا، وهو ضمير المتكلم، إذا كان معه غيره، أو وحده، تعظيماً يُستعمل مرفوعاً، ومنصوباً، ومجروراً، قال ابن مالك

:

للرفع والنصب وجر نا صلح كأمرر بنا فإننا نلنا المنح

قوله: ﴿المُتكلفه﴾: نعت للإبصار، وتأنيثها لجمعها وتعريفها

6

لإضافتها إلى الضمير، وهي اسم فاعل من تكلفته: إذا تجشمته، مأخوذة من الكُلفة، أي: المشقة؛ والظاهر أنها كِناية عن العاجزة، لأن المشقة تلزم العجز، فذكر الملزوم، وأراد اللازم، كما في قولك: زيد كثير

- 120 -