شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

فكيف تؤثر فيه، أو تتأثر منه، مع غاية الفرقة بينهما، على اختلاف الرأيين، في كيفية إدراك البصر، كما مرت إليه الإشارة.

قوله: ﴿مهلاً﴾: نصب على المصدرية، بدل من اللفظ بالفعل؛ ولذا يُقال في الإفراد، والتثنية، والجمع، والتذكير، والتأنيث، يقال: مهلاً يا زيد، و يا هند، و يا زيدان، ويا زيدون، لأن الفعل لا يُؤنث، ولا يُثنى، ولا يُجمع؛ وأما قولك: أضربي، وأضربا، وأضربُوا، فالمؤنث، والمثنى، والجمع: هو ضمير الفاعل، لا الفعل، والمعنى: أمهل أيها القائل بالرؤية، ولا تسرع في الكلام، فإن فيه خطر عظيم، وخطب

جسيم

قوله: ﴿هديت﴾: ماض مجهول، وضمير المخاطب: نائب عن الفاعل، ولفظه خبر، ومعناه: دعاء، أي: هداك الله إلى طريق الحق، والصراط المستقيم، لم يُسم فاعله، تعظيماً وإجلالاً.

حذف

وقوله: ﴿دع﴾: أمر من تدع، ولم يستعمل له ماض، فلا يُقال: ودع، يدع، وإنما حذف الفاء من يدع، مع فتح العين، ومن شرط حذفها كسرها، كيعد، لأنها في الأصل مكسور العين، ففتح العين بعد الواو، كذا قال الجرجاني في " التصريف "، ورد بقوله قبيل ذلك: فإذا أزيلت كسرة ما بعدها، أعيدت الواو المحذوفة، نحو: لم يوعد، لزوال

علة حذفها

ويسهل الأمر، أن قواعد الصرف والنحو، نكات بعد الوقوع، لا قواعد عقلية، حتى لا ينخرم أبداً؛ وقد ورد بعض أفعال آخر: كيطأ،

- 122 -