شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ١٢٦إليه، أو يتخصص به، والشيء لا يتعرف ولا يتخصص بنفسه، وإلى هذا أشار ابن مالك في ألفيته، بقوله:
ولا يُضاف اسم لما به إتحد معنى وأول موهماً إذا ورد
ولذا - أوَّلوا: نحو سعيد كرز، الذي من باب إضافة الموصوف إلى الصفة بمُسمى هذا اللقب، ونحو: جرد قطيفة، الذي من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، إلى شيء جرد من قطيفة، كما يأول هنا إلى صفات متلبسة بهذا الوصف
وقوله: ﴿ملكية تكسي﴾: (بالنصب): نعت لصفات، ويجوز الجر تابعاً للفظ، وجملة ﴿تكسي﴾ (باثبات لام الفعل): حال من فاعل ألبس، أو إستئناف، أو دعاء، لا جواب للأمر، للزوم جزمه (ح)،
فإن جواب الأمر، إذا لم يقترن بالفاء، يجب جزمه، كما قال ابن مالك
:
وبعد غير النفي جزماً إعتمد أن تسقط الفاء والجواب قد قصد
وهي: إما مُضارع معلوم من كسى الثوب، كرضى لبسه، كإكتساه، أو مجهول من كساه، من باب نصر، أي: ألبسه؛ وعلى الأول: يكون ضمير المخاطب المستتر فيه فاعلاً؛ وعلى الثاني: نائباً عن الفاعل، وعلى التقديرين يكون أسنى منصوباً تقديراً على أنه مفعول له.
وقوله: ﴿من الأنوار﴾: ظرف مستقر متعلق بمحذوف حال من ﴿أسنى﴾: وهو اسم تفضيل من سني، كرضى، أو نصر؛ والسنا (بالقصر): البرق أو ضوئه، وبالمد): الرفعه، وكلاهما يُناسب المقام،
- 126 -