شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ١٦٢سبلنا)
(1)
قال
من همه التجريد في طلب الهدى ولمارد التقليد كان مخوفه فسما بمبلغ نور عقل بالغ أفق السما وسمي لأسمى مزلفه لم يرتض التقليد دون تحقق إلا لرسل الله يتلو مُصحفه
الشرح:
قوله: ﴿من﴾: اسم موصول مبتدأ، فموضعه الرفع لبنائه، و ﴿همه﴾: مُبتدأ ثان مُضاف إلى هاء الضمير، الراجع إلى الموصول، ومعناه: الهمة والعزيمة؛ و ﴿التجريد﴾ (بالرفع): خبره.
والجملة صلة من، ومعناه لغة؛ قال في " القاموس والجلد نزع شعره، وزيداً من ثوبه عراه
جرد قشره
(
والمراد منه هنا: تعرية النفس عن شوائب الصفات الرذيلة والعلائق الدنيوية، العوائق عن السعادات الأخروية، والفيوضات الرحمانية، ونزع هذه الصفات، التي هي بمنزلة الثياب القذرة الوسخة عنها وتحليها بأضدادها من الصفات الملكية القدسية، لتكون لائقة لحضور رب الأرباب، والمالك للملك والرقاب، ومُستعدة لقبول فيوضات خالق الخلق، والحق بالحق المطلق، ومستأهلاً لسطوع أنوار جلاله الأقدس،
ومستحقاً لطلوع أشعة جماله الأنفس
(1) سورة العنكبوت: 69
•