شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

وقوله: ﴿في طلب﴾: جار ومجرور، مُتعلق بالتجريد، مُضاف

إلى ﴿الهُدَى﴾، فهو مجرور تقديراً، لكونه مقصوراً، لا يقبل الحركات الثلاث؛ ومعناه لغة؛ قال في " القاموس ": الهُدَى (بضم الهاء وفتح الدال: الرشاد والدلالة؛ ويذكر والنهار؛ والظاهر أن المراد منها المعنى، والتحيق (1): أن العلم هو المبدأ والغاية.

الأول

فالإنسان إذا عمل بمقتضى علمه، يُؤدي عمله إلى صفاء في قلبه، واستعداد لعلم أخر فوق ما علمه، أو لا عدة وشدة، ثم إذا عمل بمقتضى العلم الحاصل بعد ذلك العلم الأول، يحصل له إستعداد آخر، وبحسبه علم وإنكشاف آخر، وهكذا يتزايد العلم قوة وضياء، حتى ينتهي إلى الإهتداء بهُدَى الله، وهو نور اليقين، والإيمان الحقيقي، وذلك النور غاية كل علم، وعمل، وحركة، وسعي، يفعله الإنسان الموفق.

،

وقوله: ﴿ولمارد﴾: الواو عاطفة، واللام في ولمارد للتقوية لضعف العامل بالتأخير، وكونه غير فعل، وهو قوله: ﴿مخوفه﴾، ومارد: مُضاف إلى التقليد، ومعنى المارد، لغة؛ قال في "القاموس": مرد: کنصر، وكرم، مروداً ومرادة، فهو مارد، ومريد، ومتمرد: أقدم وعتا، أو هو أن يبلغ الغاية، التي يخرج بها من جملة ما عليه ذلك الصنف (ج)، مردة، ومرداء، ومرده: قطعه ومزق عرضه، وعلى الشيء مرن واستمر، وهذا المعنى هو المراد هنا ظاهراً

و ﴿التقليد﴾: مجرور بالإضافة، وهو مأخوذ من القلادة (بالكسر)، وهي: ما جعل في العُنق، فهو مصدر مولد، وفي إصطلاح أهل العلم:

(1) هكذا في الأصل.

•

- 163 -