شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ١٦٤قبول قول الغير، من غير دليل سمي بذلك، لأن المُقلد يجعل ما يعتقده من قول الغير، من حق وباطل، قلادة في عُنقه، فهو من الإستعارة التبعية
و ﴿كان﴾: فعل ماض ناقص، اسمه ضمير مستكن جوازاً، راجع إلى الموصول.
وقوله: ﴿مخوفه﴾: بالنصب، خبر كان، وتأنيثها باعتبار معنى الموصول، كما أن تذكير الضمائر بإعتبار لفظه، وتوهم أن (الهاء) للسكت غلط، لأنها إنما يلحق الفعل المعتل الآخر، في حال الوقف، إذا حذف آخره جوازاً، أن زيد على حرفين، نحو: أعطه، ولم يعطه، ووجوباً إن كان على حرف واحد: كقه، وعِه، أو حرفين: كلم، يعه، أو اسم يلزم البناء: كهي، في قوله تعالى: (وما أدراك ما هيه) (1): فإن لم يلزم البناء، كما في: عل، من قول الشاعر:
أرمض من تحت وأضحي من عله
فهو شاذ؛ ولذا قيل: أنها بدل الواو، والأصل من علو، والجملة معطوفة على جملة الصلة، من باب عطف الجملة الفعلية على الإسمية. وقوله: ﴿فسما﴾: فحرف الفاء للسببية، وهي عاطفة، وسما:
فعل ماض مُعتل الآخر، من: سما، يسمو، سمواً: إرتفع.
وقوله: ﴿بمبلغ﴾: فحرف الباء للإستعانة، أو السببية، والمبلغ: مصدر ميمي، ومعناه: المقدار، والحد، والمُنتهى: مضاف إلى ﴿نور﴾، ونور إلى ﴿عقل﴾، والنور هو الظاهر بنفسه، المظهر (1) سورة القارعة: 10.
-172.