شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

المُراد لازم، معناه: الذي هو القرب، لأن المراد بالعلو والإرتفاع، هو المعنوي لا الحسي، الذي هو العلو بحسب المكان، وهو يلزم القرب إليه)، فيكون حاصل المعنى: وتقرب إلى أقرب محال القرب، أو إلى أقرب القرب.

وقوله: ﴿لم يرتض﴾: خبر من الموصولة، وهو فعل مضارع معتل اللام، من: ارتضاه، يرتضيه، ارتضاء، من باب افتعل، أي: إختاره، حُذفت (لامه) لدخول (لم) الجازمة عليه

وقوله: ﴿التقليد﴾: بالنصب مفعوله.

(

وقوله: ﴿دون﴾: بمعنى: غير، وهو منصوب بنزع الخافض أي: من دون ﴿تحقق﴾؛ ومضاف إلى تحقق: فهو مجرور بالإضافة، ومعناه: التثبت والتيقن؛ والأحرف إستثناء، والمستثنى منه

}

محذوف، أي: لأحد، ﴿إلا لرسل الله﴾: ورسل: يحتمل أن يكون بفتح الأول وسكون الثاني، مُخفف رسول، وهو المُناسب لإفراد الضمير في مصحفه، أو بضم الأول وسكون الثاني، على وزن قفل، مخفف رسل (بضمتين كَكُتب، وهذا أقرب إستعمالاً، لكنه غير مناسب لإفراد الضمير، وهذا التخفيف لا وجه له إلا الضرورة.

وأما الرسل (بالكسر): كالعلم؛ أو (الفتح): كالضرب؛ أو (الضم): كالقفل؛ مُفردات من دون تخفيف، فبعضها لم يرد في اللغة، وبعضها ليس له معنى مُناسب في المقام، والذي يُناسب المقام: الرسول، والرسيل، والمرسل، مُفردات؛ والرسل: كَكُتب؛ وأرسل: كأرجل؛

-177.