شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ١٦٧ورسلاء: كعلماء جموعاً، وشيء منها لا يُوافق الوزن، مضافاً إلى أن الجموع، لا يُناسب إفراد الضمير؛ والله مُضاف إليه لرسل، والجار والمجرور متعلق بالتقليد
وقوله: ﴿يتلو﴾: مُضارع: تلا، يتلو، تلاوة، وفاعله ضمير مستتر راجع إلى الموصول.
وقوله: ﴿مُصحفه﴾: بالنصب مفعولة، وهو بضم الميم وكسرها، والأول أشهر، أو مثلثة الميم، كما في " القاموس "، من أصحف (بالضم)، أي: جعلت فيه الصحف، وفي العُرف، معناه: القرآن، أو مطلق الصحيفة، كما في الحديث: مُصحف فاطمة فيه كذا وكذا والجملة حال من فاعل: لم يرتض، وكأن فيه إشعاراً بعدم جواز العمل بأخباره الواردة، ولعله يأتي الكلام فيه.
بقى الكلام في بيان أمور مرت إجمالاً، ولم يُفصل حالها، مما
إشتملت عليه الأبيات الثلاثة، وهي: التجريد، والتقليد، والنور:
أما الأول: فبيانه زيادة على ما ذكر في بيان صفات النفس: أنه عبارة عن تزكية النفس، وتصفيتها عن شوائب الظلمات، والكدورات الحاصلة من الجهالات، وخسائس الحالات، ورذائل الصفات، وذمائم الملكات، وتحليها بمحامد الصفات، ومحاسن الملكات، وسوامي
الحالات
•
وشرح هذا المقال، وبيان هذا الإجمال، بذكر مقدمة، وهي: أن للإعيان الثابتة على إختلافها وكثرتها، أربع درجات في الوجود، وجود
- 167 -