شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وقوله: ﴿من هؤلاء﴾ بالمد: جار ومجرور متعلق بـ ﴿مُهذباً﴾،

والهاء فيه حرف تنبيه، وأولاء اسم إشارة إلى جمع، مُذكراً كان أو مؤنثاً، عاقلاً كان أم غيره؛ وتميم تقول: أولى بالقصر؛ و ﴿مُهذباً﴾ بالنصب: خبر (تكن)، وهو اسم مفعول من هذب يُهذب تهذيباً، وتهذيب الشيء تنقيته، ورجل مُهذب، أي: مُطهر الأخلاق؛ و ﴿طاب﴾: فعل ماض مُعتل العين، مُضارعه: يطيب، طاباً، وطيباً وطيبة، وتطياباً، لأ وزكا، وهو جواب الشرط؛ و ﴿الخطاب﴾: فاعله،

وهو توجه الكلام نحو الغير للإفهام، وقد يُنقل إلى الكلام الموجه. وقوله: ﴿مُبرهنا﴾: اسم فاعل: برهن، يُبرهن، والبرهان: الحجة والبيان، وبرهنه: بينه، وسُميت الحجة: برهاناً، لبيانها ووضوحها، وهو خبر بعد خبر لتكن، ويحتمل أن يكون حالاً من فاعل ﴿طاب﴾.

"

وقوله: ﴿عن معرفة﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: ﴿مُبرهنا﴾. لتضمينه معنى: نشأ، أي: بُرهاناً ناشئاً عن معرفة، وهي اسم مصدر: عرفه، يعرفه، معرفة، وعرفاناً، وعرفه (بالكسر)، وعرفا (بكسرتين مشددة الفاء): علمه، فهو: عارف، وعريف، وعروفة، كذا في

القاموس

•

وقد إختلفت الأقوال في الفرق بين المعرفة والعلم:

فمنهم من قال: أنها لإدراك الجزيئات، والعلم لإدراك الكليات

ومنهم من قال: أنها ادراك البسائط تصوراً كان لماهياتها، أو

- 181 -