شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ١٨٦﴿غير﴾: إذا وقعت بين ضدين، ضعف إبهامها، حتى زعم ابن سراج: أنها تتعرف (ح)، والآية الأولى رد عليه
وقوله: ﴿مُخاطب﴾ (بالجر): مُضاف إليه، لغير وجواب الشرط، محذوف بقرينة قوله: ﴿طاب الخطاب﴾، أي: لم يطب الخطاب معك، ولقيام جُملة: ﴿فعديم نور العقل﴾ مقامه، من باب قيام العلة مقام
المعلول
{
، فكأنه قيل: ﴿ولئن طرحت العقل﴾، لم يحسن مخاطبتك،
لأن ما لا يعقل، أو لم يكن له نور العقل، ليس قابلاً للخطاب
وقوله: ﴿إذ﴾: ظرف للزمان الماضي متعلق بـ ﴿غير﴾، لتضمنه معنى مُنتفٍ؛ و ﴿قد﴾: حرف تحقيق وتشبه، كتكسر: فعل ماض من الشبه، بمعنى المثل؛ و ﴿بالحمير﴾: جار ومجرور متعلق بتشبه، وهي جمع حمار؛ و {المُؤكفه: مهموزة ومعتلة): صفة للحمير؛ قال في "القاموس": أكاف الحمير، كَكِتاب وغراب، ووكافه بردعته، والأكاف: صانعه؛ وأكف الحمار إيكافا، وأكفه، تاكيفاً: شده عليه.
إنتهى.
وحاصل معنى الأبيات الثلاثة: أن الناظم، بعد وعظه ونصحه للمخاطب، بقوله: ﴿يا من يقول .... ﴾، إلى آخر الأبيات الستة، شرع في بيان ما يترتب من الفوائد والخسران على العِلم الحاصل بالبرهان،، أو طريق العرفان، وتقليد الأباء والأسلاف، والمشايخ الأجلاف، على
التخمين والحسبان.
•
فقال: إن هذبت نفسك من تقليد المُقلدين، واتباع المشايخ المتقدمين، متمسكاً بالبراهين، سالكاً مسلك اليقين، مُتبعاً طريق العارفين، طاب
- JAT.