شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ١٨٩ونص جماعة على منع ذلك كله؛ قال ابن الخباز، في " شرح الإيضاح ": لا تدخل (لام) الإبتداء على الجمل الفعلية، إلا في باب (أن)،
انتهى.
•
وهو مقتضى ما قدمناه عن ابن الحاجب؛ وهو أيضاً قول الزمخشري، انتهى كلامه
الثاني: أنها جواب لقسم مُقدر، وهو الأظهر؛ و ﴿أقول﴾: فعل مضارع للمتكلم، وفاعله ضمير المتكلم المُستتر وجوباً؛ و ﴿لمن﴾: جار ومجرور متعلق بأقول؛ و ﴿لمن﴾: اسم موصول؛ و ﴿تكامل﴾: فعل ماض من الكمال، جيء به من باب التفاعل، قصداً إلى بيان معنى التكليف، نحو: تجاهل، أي: اظهر الجهل من نفسه، والحال أنه منتف عنه، فالمعنى: ولقد أقول لمن أظهر كمال العقل وليس كذلك؛ و ﴿عقله﴾ (بالرفع): فاعل ﴿تكامل﴾.
وقوله: ﴿اسمع﴾: مقول القول، وهو فعل أمر من: سمع يسمع، كعلم يعلم؛ سمعاً، ويكسر، أو بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم؛ وسماعاً، وسماعة؛ و ﴿براهيناً﴾: جمع بُرهان (بالضم)،، أي: الحجة، وهي غير منصرف، وتنوينه للضرورة، مفعول ﴿اسمع﴾؛ والبرهان أحد الصناعات الخمس، التي شرط في القياس، بحسب المادة، وتمامها: الجدل، والخطابة، والشعر، والسفسطة.
اعلم أن للقياس تقسيمان، أحدهما: بحسب الصورة، وقد مضى شرحه بما اقتضاه المقام؛ والثاني: بحسب المادة، فيُقسم إلى الأقسام الخمسة المذكورة، وأفضل الخمسة وأشرفها: البُرهان، وهو: ما تألف
- 189 -