شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ١٩

أنى ترى فيمن يرى من لم يكن عرش ولا فرش له مُستكنفه من كان في كل المكان وما له أبدأ مكان كان فيه مزلفه من لا يرى أجفانه أيرى الذي أدنى له من عينه إذ أزلفه أدركت للكلي والجُزني أم لجواهر أعراضها متخلفه أم مُدرك للجنس أم للنوع أم فصل بقول شارح قد صرفه أم كان منظوراً بلا مهية اينية حيثية مُتكيفه كمية متوية محدودة بتحيز في وجهة مُتعرفه للمدركات الخمس من سمع ومن بصر ومن شم ومن ذوق الشفه واللمس كل باطل في حقه قل لي فما هذا المجادل زخرفه هل فصله أوجبت أم هل وصله قد أدركته النظرة المُتشوفه إن قلت رؤيته مُخالفة لذا قم هات بالبُرهان حتى نعرفه أو قلت قال الله هذا ناظر شرفاً وذاك ورا حجاب أوقفه فأقول هذا القول يفهمه امرو من أهله قد ذاق منه قرقفه متجرد مُتفرد بعيانه نسى الوجود من الشهود فخلفه في حضرة قدسية أنسية حبيه قربية متشرفه قد زاحم الأملاك في أفلاكها في مقعد الصدق الذي ما ألطفه فالوجد منه ناظر بشهوده حق اليقين لدى كمال المعرفه بلغ العيان بغير عين بل له كمل الكمال لكامل ما أعرفه بالذوق أهل الشوق يعرفه فذوق أشرب وإلا فاسأل المتصوفه لو كان مقطوع الشهود بداره الأخرى لأودى بالغموم المدنفه

-19 -