شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

ليس كمثله شيء) (1)، أليس محمد؟ قال: بلى.

قال: كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعاً، فيُخبرهم أنه جاء من عند

(2)

الله، وأنه يدعوهم إلى الله، بأمر الله، فيقول: لا تدركه الأبصار) (ولا يُحيطون به عِلماً) (3)، (ليس كمثله شيء) (4)، ثم يقول: أنا رأيته بعيني، وأحطت به عِلماً، على صورة البشر، أما تستحون، ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا، أن يكون يأتي من عند الله بشيء، ثم يأتي بخلافه عن وجه آخر.

قال أبو قرة: فإنه يقول: (ولقد رآه نزلة أخرى) (0)؛ فقال أبو الحسن: أن بعد هذه الآية يدل على ما رآه، حيث قال: (ما كذب الفؤاد ما رأى) (6)؛ يقول: ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه، ثم أخبر بما رأى، فقال: لقد رأى من آيات ربه الكبرى) (7)، فآيات الله غير الله، وقد قال الله: (ولا يحيطون به علماً) (8)، فإذا رأته الأبصار، فقد أحاطت به العلم، ووقعت المعرفة.

فقال أبو قرة: أفتكذب بالروايات؟ فقال أبو الحسن: إذا كانت الروايات مُخالفة للقرآن كذبتها، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يُحاط به علما، و لا تدركه الأبصار) (1)، و ليس كمثله شيء) (10)،

انتهى الحديث

(1) سورة الشورى: 11

(2) سورة الأنعام: 103

(3) سورة طه: 110 (4) سورة الشورى: 11 (5) سورة النجم: 13

•

•

(6) سورة النجم: 11.

(7) سورة النجم: 18 (8) سورة طه: 110 (9) سورة الأنعام: 103 (10) سورة الشورى: 11

- 197 -