شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

على ما تقدم في باب المشبهة، كارهين لطريقة المتكلمين، وأهل الجدال والإستدلال، لا سيما أئمة المذاهب الأربعة، الذين هم قدوة في الأصول والفروع عند الناس، فذهب: محمد بن إدريس الشافعي، ومالك، وأحمد بن حنبل، وسفيان الثوري، وجميع أهل الحديث من السلف، إلى

التحريم

قال أبو عبد الأعلى، على ما نقل عنه الغزالي، في كتاب "الإحياء": سمعت الشافعي، يوم ناظر حفصاً الفرد، وكان من متكلمي المعتزلة يقول: لأن يلقى الله (ال)، العبد بكل ذنب، ما خلا الشرك بالله، خير له من أن يلقاه بشيء من علم الكلام؛ ثم نقل عن الشافعي، كلمات آخر، تشبه هذا، أو يزيد عنه، يطول الكلام بذكرها.

ثم نقل عن أحمد بن حنبل؛ فقال: قال أحمد بن حنبل: لا يفلح صاحب الكلام أبداً، ولا تكاد ترى أحداً نظر في الكلام، إلا وفي قلبه وغل وبالغ فيه.

هجر حارث المحاسبي، مع زهده وورعه، بسبب تصنيفه كتاباً، في الرد على المبتدعة، وقال: ويحك، ألست تحكي بدعتهم أولاً، ثم ترد عليهم، ألست تحمل الناس بتصنيفك على مطالعة البدعة، والتفكر في تلك الشبهات، فيدعوهم ذلك إلى الرأي والبحث

وقال أحمد: علماء الكلام زنادقة

وقال مالك: أرأيت أن جاءه من هو أجدل منه، أيدع كل يوم دينه

لدين جديد، يعني: أن أقوال المتجادلين تتقاوم.

- Y.E.