شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

واللبي، لأن اللفظ بمنزلة القشر للمعنى، كما أن المعنى لب بالنسبة إلى

اللفظ، يعني: يا أهل اللب والمعنى دون القشر.

وقوله: ﴿خُذ البيان﴾: {خُذ: فعل أمر من: أخذ يأخذ، من باب قتل يقتل، وقياسه: أأخذ بهمزتين)، كأقتل، لأن المهموز كالصحيح، لكن العرب أجروه مع كل، ومرة من أكل، وأمر مجرى المعتل، لكثرة استعمالها، فقالوا: خذ، وكل، ومر، وقد جاء أؤمر، على الأصل، في الوصل نحو قوله تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة)؛ و البيان (بالنصب): مفعول {خُذ، ومعنى البيان: المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير؛ و ﴿مُطابقاً﴾ (بالنصب): حال منه؛ و ﴿للآي﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: {مُطابقا؛ والآي: جمع آية.

(1)

قال الجوهري: الآية: العلامة، والأصل: أوية (بالتحريك)، وجمع الآية: أي، وآيات، انتهى

والآية من القرآن؛ قيل: كل كلام مُتصل إلى انقطاعه؛ وقيل: ما يحسن السكوت عليه؛ وقيل: هي جماعة حروف من قولهم: خرج القوم بآيتهم، أي: جماعتهم؛ و ﴿بالتأويل﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: خذ؛ والباء فيه: يُحتمل أن تكون للمصاحبة، أي: مع التأويل؛ ويُحتمل أن تكون للإستعانة، أي: باستعانة التأويل؛ والتأويل: مصدر أوله، يأوله، تأويلاً، أي: إرجعه إرجاعاً، لأنه من: آل، يؤل: إذا

رجع.

(1) سورة طه: 132

132:

- 220 -