شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

وقوله: ﴿لا﴾: لنفي الجنس، وتعمل (لا) هذه عمل (أن): فتنصب المبتدأ ليكون اسماً لها، وترفع الخبر ليكون خبراً لها، وإنما عملت هذا العمل، لأنها لما قصد بها نفي الجنس، على سبيل الاستغراق، إختصت بالاسم، فناسب أن يعمل جراً، ولكنها لم تعمل الجر، لئلا يتوهم أنه بمن مقدرة لظهورها، في قوله:

ألا لا من سبيل إلى هند

و (لا) الرفع، لئلا يتوهم أنه بالابتداء، فتعين النصب، ولكن إن كان مُضافاً، أو شبيهاً بمُضاف تنصبه، وإن كان مفرداً، ركب مع لا تركيب خمسة عشر، ولذا بني بنائه، أي: على الفتح

وقيل: إنما بنى لتضمنه معنى من الجنسية؛ و ﴿نقص﴾: بالبناء

على الفتح اسمه، لما تقدم؛ و ﴿في لفظ﴾: ظرف مستقر خبرها. وقوله: ﴿ولا معنى﴾: عطف على ﴿في لفظ﴾، من باب عطف المفرد على المفرد، ويحتمل أن يكون من باب عطف الجملة على الجملة،

أي: ولا ينقص في معنى، فحذف الاسم والحرف للدلالة عليهما.

وقوله: ﴿به﴾: ظرف مستقر، نعت لـ ﴿معنى﴾، فيُحتمل أن يكون الباء للظرفيه، راجعاً إلى ﴿لفظ﴾، أي: ولا نقص في معنى كائن، ذلك النقص في ذلك اللفظ، ووجه الظرفية: أن الألفاظ قوالب المعاني، فكأن المعنى مُستقر في اللفظ؛ ويُحتمل أن يكون الباء للملابسة، أي: معنى قائم، وملابس باللفظ

•

-228 -