شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

وقوله: ﴿فتقوم﴾: الفاء للتفريع والسببية، و ﴿تقوم﴾: فعل مضارع حاضر، وفاعله ضمير المخاطب، مُستتر وجوبا تقديره: أنت،

من: قام، يقوم: إذا نهض؛ و ﴿بالتكميل﴾: جار ومجرور متعلق بتقوم؛ و ﴿يا﴾: حرف نداء

•

و ﴿من﴾: اسم موصول مُنادى؛ و ﴿أنصفه﴾: فعل ماض من باب الأفعال، من: النصف (بالتحريك)، أي: العدل، وفاعله: ضمير مستتر راجع إلى ﴿من﴾؛ والجملة صلة له، والهاء الضمير نائب عن المصدر الواقع، مفعولاً مطلقاً، كما في قوله تعالى: (لا أعذبه أحداً من العالمين) (1)

وحاصل المعنى: يا من هو من أهل المعاني واللباب، إن كُنت سالكاً لطريق الحق، وطالباً الصوب والصواب، فخذ مطلوبك مطابقاً لآيات الكتاب، وإن كان في لفظ إجمال، أو قلق واضطراب، فتشبث بأذيال من عرف تنزيل الكتاب، وتأويل الخطاب، وارجع إلى آياته المحكمات، ومقاطعة البينات، فإنه فصل الخطاب، وقول سليم عن الخلل والفساد، وخال عن الشك والإرتياب، منزه عن الزخرفة والتحسين، بل هو عين الحق، وحق اليقين، لا نقص في ألفاظه فتقوم بتكميلها، ولا قصور في معانيه فتنهض بتتميمها، يا من أنصف من نفسه إنصافاً، واقترف الحسنة إقترافا ثم اعلم، أن الظاهر، أن المراد من قوله: ﴿آي﴾، في قوله: مطابقا للآي؛ وقوله: ﴿ارجع إلى آي الكتاب﴾: الآيات الدالة الظاهر على الرؤية، إمكاناً وجوازاً، كما في قوله)، حكاية عن

(1) سورة المائدة: 115

بحسب

- 229 -