شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤الدار الدنيا، حتى في مثل النبي المختار صلوات الله عليه، وعلى أهل بيته الأطهار)، وإن قال برؤيته (صلوات الله عليه)، بعض السلف، ليلة المعراج؛ وقد رُوي أنه صلى الله عليه وآله): سُئل: هل رأيت ربك؟ فقال: " رأيت ربي بفؤادي، على ما في " شرح المقاصد "
والقول: بأنها ستخلق في الآخرة، ليس إلا رجماً بالغيب، وخرصاً وتخميناً، لم يدل عليه عقل ولا نقل، بل ليس إلا تقليداً لبعض السلف من وجه، ومُخالفة له من وجه، حتى لا يرتفع اليد عن إتباعهم بالكلية، ولا يترك العقل، الذي جعله الله حجة من الباطن، كما أن الرسول، حجة من الظاهر، وسموه: جمعاً بين الدليلين، ثم أن ظاهر كلام بعض: أنها تحصل بإستكمال الرؤية الحسية
وقد عرفت في الشرح السابق، بطلانه بما لا مزيد عليه، وأن الإدراكات أنواع مختلفة متباينة، ولا يستكمل شيء منها، فيصير آخر
كما قررناه، فتدبر.
قال:
إن كان في الآيات ناظرة كما قالوا فهل في الآي ذكر لبلكفه
الشرح:
قوله: ﴿إن كان﴾: ﴿إن﴾: حرف شرط، و كان: فعل ماض ناقص فعل الشرط؛ و ﴿في الآيات﴾: ظرف مستقر متعلق بمحذوف خبره المقدم؛ و ﴿ناظرة﴾: اسمه المُؤخر، والمُراد لفظها.