شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

والكاف في ﴿كما﴾: للتشبيه، وهو حرف جر، ويُحتمل أن يكون

6

اسماً؛ و ﴿ما﴾: مجرور به على التقديرين، وهو اسم موصول، أو حرف موصول، وعلى التقديرين يكون: ﴿قالوا﴾: صلة له: والمجرور مع الجار متعلق بما تعلق به في الآيات، حال من فاعله، أو

نعت لمصدره

والفاء في قوله: ﴿فهل﴾: فاء الجواب للشرط، وهل: للإستفهام الإنكاري، فهو بمنزلة النفي؛ و ﴿في الآي﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم.

و ﴿ذكر﴾: مُبتدأ مؤخر مُضاف إلى ﴿البلكفه﴾: فهي مجر بالإضافة، وهي مصدر توليدي مأخوذ من قولهم: بلا كيف، كحمدلة، من: الحمد الله؛ وحولقة، وحوقلة، من: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ والجملة جواب الشرط.

والتحقيق: أن الجواب محذوف، لأن الجواب، إنما هو مُسبب عن

،

الشرط، كما في قولك: إن كانت الشمس طالعة، كان النهار موجوداً فوجود النهار مُسبب عن طلوع الشمس، مع أن عدم ذكر البلكفه، ليس

مسبباً عن وجود ناظرة في الآي.

فالجواب في الأصل: فلا تقل بلا كيف، لكنه حذف، وأقيم الجملة

المذكورة مقامه، من باب إقامة السبب مقام المُسبب والأصل

وحاصل المعنى: إن كان سبب القول بالرؤية وجود ناظرة)، في آيات القرآن، في قوله تعالى: إلى ربها ناظرة) (1)، فلا تقل: بلا

(1) سورة القيامة: 23

-235 -