شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

بل يمكن النقض بنفس هذه الآية، حيث تقدرون آيات، وليس في

الآيات لفظ آيات، أو نعم، أو غير ذلك، فافهم ذلك وتدبر

•

قال:

وعن النبي رووا ترون إلهكم كالبدر لا غيم عليه إستنكفه أترى مقالهم بلا كيف سوى إفك يزاد لقائل ما أسخفه

الشرح:

وقوله: ﴿وعن النبي﴾: الواو: للإستئناف، و {عن النبي: جار ومجرور متعلق بقوله: ﴿رووا﴾، و النبي: هو الإنسان المخبر عن الله، بغير واسطة بشر، أعم من أن يكون له شريعة، كمحمد (صلى الله عليه وآله، أوليس له شريعة، كيى (السا)

قيل: سُمي نبياً، لأنه أنبأ عن الله)، أي: أخبر، فهو: فعيل،

بمعنى: مُفعل؛ وقيل: هو من النبوة، والنباوة: لما ارتفع من الأرض: والمعنى: أنه إرتفع وشرف على سائر الخلق، فأصله غير الهمزة؛ وقيل: غير ذلك

،

وفرق بينه وبين الرسول، بأن الرسول: هو المخبر عن الله بغير واسطة أحد من البشر، وله شريعة مبتدئة، كأدم، أو ناسخة، كمحمد (صلى الله عليه وآله؛ وبأن النبي: هو الذي يرى في منامه، ويسمع الصوت ولا يُعاين الملك؛ والرسول: هو الذي يرى في منامه، ويسمع الصوت، ويعاين الملك؛ وبأن الرسول: قد يكون من الملائكة، بخلاف النبي؛ وجمع النبي: أنبياء، وهم على ما ورد في الحديث: مائة ألف

- 237 -