شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

وقوله: ﴿كالبدر﴾: الكاف: للتشبيه، ووجه الشبه الظهور، كما

زعموا، أو العِلم الضروري بوجوده على المذهب الحق، جارة للبدر، والمجرور والجار متعلق بمحذوف نعت للبدر، أو حال منه، لأن المعرف بلام الجنس يُعامل معه مُعاملة المعرفة والنكرة، لأن الفرق بين اسم جنس المعرفة والنكرة، ليس إلا، باعتبار حضوره في الذهن وعدمه، وهو فرق إعتباري لا حقيقي، فإن اعتبر معرفة، كان الظرف حالاً، وإن اعتبر نكرة، كان نعتاً، والبدر: القمر ليلة أربعة عشر من الشهر.

قيل في وجه تسميته: أنه سُميَّ بدرا: لأنه يبدر الشمس، أي: يسبقها بطلوعه، من بادر إلى الشيء مُبادرة، وبداراً، وبدر إليه، من بابي: قاتل وقعد: أسرع إليه؛ وقيل: سُميَّ بدراً لتمامه وإمتلائه؛ وكل شيء تم فهو بدر.

•

وقوله: ﴿لا غيم﴾: (لا): يحتمل أن تكون مهملة، على لغة تميم، وعاملة عمل (ليس)، على لغة الحجاز؛ فعلى الأول: ﴿غيم﴾: مبتدأ؛ وعلى الثاني: اسم ﴿لا﴾، وابتدأ به مع كونه نكرة، لأنه موصوف بالجملة التي بعده

و ﴿عليه﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، على التقديرين؛ فعلى الأول: للمبتدأ؛ وعلى الثاني: للأول؛ و ﴿استنكفه﴾: فعل ماض من باب الاستفعال، كاستخرج: إذا أحاط به يميناً ويساراً؛ أو من الكنيف، بمعنى: الساتر

•

وقوله: ﴿لا غيم﴾ إلى آخر البيت: ليس من الرواية، بل جئ

…

- 239 -