شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠:
به مُراعة للروي، وهذا الحديث منقول بالمعنى هاهنا ففي صحيح البخاري: حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد وهشيم، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: كُنا جلوساً عند النبي (صلى الله عليه وآله)، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، وقال: " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته "، انتهى موضع الحاجة
منه.
وفي خبر آخر فيه أيضاً: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عاصم بن يُوسف اليربوعي، حدثنا أبو شهاب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " إنكم سترون ربكم عياناً "
أقول: ذكر هذا الخبر في صحيح البخاري، بأسانيد متعددة، بألفاظ مُختلفة، ليس فيها لفظ هذا الحديث، الذي ذكره في البيت، بتمام الفاظه ولذا - قلنا: نقل بالمعنى؛ وجواز نقل المعنى، لا سيما مع تغيير يُوجب الإختلاف في المعنى محل خلاف. والهمزة في قوله: ﴿أترى﴾: للإستفهام الإنكاري الذي بمنزلة النفي؛ ولذا جيء بالإستثناء بعدها مفرغاً؛ و (ترى): فعل مضارع حاضر، وفاعله ضمير أنت المُستتر وجوباً، وهو من أفعال القلوب، التي تدخل على الجملة الإسمية، فتنصب المبتدأ ليكون مفعولاً أولاً؛ والخبر ليكون مفعولاً ثانياً، ومعناه: تعلم.
و ﴿مقالهم﴾ (بالنصب): مفعوله الأول، وهو اسم مصدر قال،
_ YE ..