شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

والمحمدة من حمد، وفرق بينه وبين المصدر بحسب المعنى، بأن المصدر عبارة عن نفس الفعل الصادر من الفاعل، واسم المصدر هي الكيفية الحاصلة من فعل الفاعل، بعد صدوره منه.

فإن التطهر الذي هو مصدر مطهر، عبارة عن غسل الأعضاء الموظفة بالماء، أو مسحها بالتراب، مع الشرائط المفردة لها في كل منهما في الشريعة؛ والطهارة عبارة عن الحال الحاصلة للمتطهر بعد ذلك الغسل والمسح، والشرائط المعتبرة فيهما، الموجبة لاستباحة الصلاة، وغيرها من الغايات المشروطة بها، هذا بحسب الغالب.

وقد يُراد منه معنى المصدر كما نصاً، ويأتي لمعان:

أحدها: التنزيه، كما في قوله (): (ويجعلون الله البنات سبحانه) (1)، أي: أنزهه عن هذا الجعل

وثانيهما: التعجب، كقوله (): (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً) (2)، وأصله: أنه يُذكر عند كل متعجب منه، لأن كل متعجب يُسبح عند رؤية التعجب من صاحبه وصانعه، ثم كثر ذلك، حتى استعمل في كل

تعجب

(3)

وثالثها: الصلاة، كقوله (): (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون)، أي: صلاة، لما روي، أنه سُئل ابن عباس (رضي الله عنهما: هل تجد الصلوات الخمس في القرآن؟ فقال: نعم، وقرأ الآية،

(1) سورة النحل: 57 (2) سورة الإسراء: 1. (3) سورة الروم: 17

_ YE_