شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

تمسون: صلاة المغرب والعشاء؛ وتصبحون: صلاة الفجر؛ وعشياً صلاة العصر؛ وحين تظهرون: صلاة الظهر؛ كذا في "مجمع البحرين"؛ والظاهر أن من قوله: [تمسون]، من المُؤلّف، لا الرواية.

والأنسب: أن تسمون: صلاة العصر والمغرب؛ وتصبحون: صلاة الفجر؛ وعشيا: صلاة العشاء؛ وتظهرون: صلاة الظهر، ووجهه

واضح

ورابعها: التحميد، كقوله): سُبحان الذي سخر لنا هذا وما كُنا له مقرنين) (1)، أي: أحمده؛ ويأتي لمعان آخر يطول الكلام

بذكرها.

والمُراد هنا، المعنى الأول، وهو ظاهر، وهو نصب على المصدر

القائم مقام الفعل، والحذف حينئذ لازم سماعاً، إن كان الكلام خبراً نحو: حمد، أو شكر؛ أو قياساً، إن كان إنشاء كالأمر، في نحو قوله:

على حين ألهى الناس جل أمورهم فندلاً زريق المال ندل الثعالب

،

والنهي في نحو قولهم: قياماً لا قعوداً، أي: قم ولا تقعد؛ والدعاء نحو قولهم: سقيا ورعياً، أي: سقاك الله، ورعاك الله؛ والإستفهام التوبيخي، نحو: أتوانيا وقد جد قرناؤك، وهي من الأسماء اللازمة

للإضافة.

وقد يُستعمل علماً للتنزيه، فيقطع عن الإضافة، ويمنع الصرف، كما

في قولة:

(1) سورة الزخرف: 13

-