شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

وقال الرماني: أنه يُستعمل ظرفاً غالباً، وكغير قليلاً، وإختاره ابن هشام، قال في " الأوضح ": وإلى هذا أذهب

و ﴿إفك﴾: مجرور بإضافة سوى إليه، والإفك: أسوء الكذب وأبلغه، وقيل: هو البُهتان، والمشهور فيه كسر الهمزة وإسكان الفاء، وجاء فتحها والجمع: الأفائك، وفعله من باب ضرب وعلم.

و يُزاد: مُضارع مجهول من: زاد الشيء، يزيد، زيادة، أي: إزداد ونما؛ و ﴿لقائل﴾: جار ومجرور متعلق به، واللام فيه للإستعلاء، كما في قوله: (يخرون للأذقان) (1)، لكنه على حذف

مضاف، أي: يُزاد، على قول قائل، ويكون التنوين في قائل للتفخيم ويكون ﴿ما أسخفه﴾: تعجباً عن مقالهم، أي: ما أضعف هذا القول، ويحتمل أن يكون متعلقاً بمحذوف حالاً عن الضمير في يُزاد، ويكون اللام للإختصاص، والتنوين في لقائل للتحقير، والمعنى: يُزاد هذا المقال الإفك والكذب، حال كونه لقائل حقير ما أسخف وأنقص عقله، فيكون ما أسخفه: نعتاً لقائل، على تقدير قول، لكونه إنشاء، والتقدير لقائل يُقال

فيه: ما أسخفه، ويحتمل أن يكون إستئنافاً بيانياً، فيكون جواب سؤال. كأنه قيل: ما حال هذا القائل، فقال: ما أسخفه، وما فيما أسخفه، للتعجب، وأسخف: فعل التعجب، والضمير مفعوله، والسخف (بالضم)، كالقبح: رقة العقل ونقصانه، يُقال: سخف الرجل (بالضم) سخافة فهو: سخيف، أي: خفيف، وفي عقله سخف، أي: نقص.

-242 -

•

(1) سورة الإسراء: 107