شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

وعن الخليل: السخف في العقل خاصة، والسخافة عامة في كل

شيء.

وحاصر البيتين: أن القوم رووا عن النبي (صلى الله عليه وآله):

" أنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر "، وكانت الليلة ليلة البدر

•

6

وفي قوله: {رووا، إشارة إلى ضعف الخبر، حيث نسبه إليهم فكأنهم افتعلوه؛ فشبهه)) عن التشبيه، بمخلوقاته، بالقمر ليلة البدر في كمال وضوحه وظهوره، حال كونه لا غيم عليه، يُحيط به ويستره، فهل ترى هذا المقال، على فرض كونه عن رسول ذي الجلال،

مقيداً بقولهم: بلا كيف، فلا يكون هذا القول منهم إلا كذباً وبهتاناً. زاده القائل برؤيته سبحانه، وما أسخف هذا القائل، وما أنقص عقله، وأجهله بالبراهين والدلائل، أو زيد على قول قائل عظيم الشأن رفيع المكان، فهو كذب عليه وبُهتان، وما أسخف هذا المقال، من هؤلاء الرجال.

أقول: أما ضعف الخبر، بل الأخبار، فهو كذلك، وإن كان مذكوراً

في الصحاح.

ولذا - ليس في أخبارنا المروية بطرقنا عن النبي المختار، والأئمة الأطهار (عليهم سلام الله العزيز الغفار، لمثل هذه الأخبار أثر، ولا خبر، بل كثير من الأخبار يدل على خلافها، ونفيها عن أصلها، وتوبيخ قائلها، وقد ذكرنا من ذلك، ثلاث روايات سابقاً، فراجعها، سيما حكاية أبي قرة المحدث، التي مر ذكرها، حيث وبخه الإمام، فقال: أما تستحون

- 243 -