شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥ولا يدفعه العقل المُستقيم، فلا داعي إلى التفسير، بما يمنعه العقل
ويدفعه النقل، ويُعارضه القرآن، ويُناقضه البرهان.
وأما قوله: ﴿أترى مقالهم بلا كيف﴾: إفك وبهتان؛ فإن كان المُراد الكذب على الله تعالى، والرسول (صلى الله عليه وآله)، بتغيير القرآن والأخبار، كما يستشعر من قوله: ﴿يُزاد﴾، فمن المعلوم خلافه بإعترافه، فإنهم لم يزيدوا على الآيات والأخبار هذا اللفظ، وقد إعترف بذلك، حيث قال: ﴿فهل في الآي ذكر البلكفه﴾.
وهكذا ما نقل عنهم من الرواية، نعم، هو زاد: ﴿لا غيم عليه استكنفه﴾ لنظم القافيه، ولا بأس به، وإن كان المراد أنه كذب، أي: مخالف للواقع، فإن جعل صفة المرئي تعالى، فهو حق وصدق، وكيف الكيف، فكيف يتكيف بالكيف؛ وإن كان صفة للرائي، أو الرؤية.
فإن كان المُراد نفيه مُطلقاً، فتكذيبه حق، إلا أن الحق كما ذكرنا، أن هذا ليس بمُراد؛ بل المُراد نفي الشروط المعتبرة في الرؤية الحسية، من حيث أن المراد من الرؤية غيرها.
قال:
لو كان منظوراً وغير مكيف لنفي الإله الكيف إذ أبقى الصفه
الشرح:
قوله: ﴿لو﴾: حرف شرط تفيد أموراً ثلاثة، أحدها: الشرطية، أعني: عقد السببية والمسببية بين الجملتين بعدها؛ وثانيها: تقييد
_ YEO.