شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧بيان ذلك: أن كل ما امتنع ثبت نقيضه، فإذا امتنع ما ضرب، ثبت ضرب وبالعكس؛ وعلى هذا، فيلزم على هذا القول في الآية، ثبوت إيمانهم، مع عدم نزول الملائكة، وتكلم الموتى لهم، وحشر كل شيء عليهم، وهو كما ترى، عكس ما أريد من الآية
والثالث: أنها تفيد إمتناع الشرط خاصة، ولا دلالة لها على إمتناع الجواب، ولا على ثبوته، ولكنه إن كان مساوياً للشرط في العموم والخصوص، كما في قولك: لو كانت الشمس طالعة، كان النهار موجوداً، لزم إنتفاؤه للزوم إنتفاء المُسبب، المُساوي للسبب، عند إنتفاء سببه، وإن كان أعم، كما في قولك: لو كانت الشمس طالعة، كان الضوء موجوداً، فلا يلزم إنتفاؤه مُطلقاً، بل القدر المُساوي منه للشرط، وإليه ذهب المحققون.
ثم قد تكون بين الشرط والجزاء علاقة، أي: أمر بسببه، يستصحب الشرط الجزاء، كعلية طلوع الشمس لوجود النهار، في المثال المذكور، فتسمى: القضية لزومية، وقد لا تكون كذلك، فتسمى: إتفاقية والمعتبر في الأقيسة: هو القسم الأول لا الثاني، لما قد عرفت سابقاً، من أن النتيجة هو القول اللازم من المُقدمتين، فإن لم تكن علاقة، لم يكن لزوم.
مثلاً: قياس الإستثنائي أبداً، يتركب من مقدمة شرطية، ومُقدمة حملية، يستثنى فيها عين أحد جُزئي الشرطية أو نقيضه، لينتج عين الآخر أو نقيضه، والإحتمالات المتصورة في إنتاج كل إستثنائي أربعة، وضع كل ورفع كل، لكن المُنتج منها في كل قسم شيء، وتفصيله: أن
- YEY.