شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤كما فيما نحن فيه، ليس من محل النزاع في شيء، حيث لا تأخير فيه من واهب العقل؛ فإن البيان راجع إلى العقل، والعقل لا ينفك عن السامع المكلف، فكان البيان مع الخطاب، فأين التأخير، وهذا التوجيه، وإن كان في غاية البعد عن إرادته له، ولكنا ذكرناه للإحاطة بجميع الإحتمالات، فربما يحتمله محتمل في كلامه، فيعرف جوابه
قال:
فعلام تأنف أن يكون مكيفاً وهو الذي التكييف لن يستنكفه إذ كل منظور فذاك مكيف أو لا فهات دلالة عن معرفه
الشرح:
قوله: ﴿فعلام﴾: الفاء: لجواب شرط مقدر تقديره: لو كان منظوراً، كما تقول: فعلام؛ و ﴿على﴾: حرف جر معناه التعليل، كقول
عمرو بن معد يكرب:
علام تقول الرمح أثقل عاتقي إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت ومجرورها (ما) الإستفهامية، حذفت ألفها، لدخول حرف الجر عليها جوازاً، وإذا جرت بإضافة اسم إليها، وجب حذف ألفها، والجار والمجرور متعلق بقوله: ﴿تأنف﴾: وهي فعل مضارع مفرد مذکر حاضر ماضيه أنف، كفرح؛ أنفاً، وأنفة، (محركتين) إستنكف؛ و ﴿أن﴾: ناصبة، ويكون مُضارع (كان) منصوب بـ (أن)، اسمه
- You-
ضميره تعالى.