شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

و ﴿مُكيفاً﴾ (بالنصب): خبره؛ والجملة في تأويل المصدر: مجرور بـ (من) مُقدرة، وحذف الجار فيها؛ وفي (أن) (بفتح الهمزة

وتشديد النون: قياس، وفي غيرهما: سماع، قال ابن مالك:

والحذف في أن وإن يطرد مع أمن ليس كعجبت أزيدُ

وقوله: ﴿وهو﴾: الواو: للحالية، وهو مُبتدأ؛ و ﴿الذي﴾: اسم

6

موصول مُفرد مذكر، خبره: ﴿التكييف﴾: مصدر بمعنى المفعول. أي: كونه مُكيفاً (بالفتح) لا الفاعل كما يتوهم، منصوب بفعل محذوف، يُفسره: ﴿لن يستنكفه﴾، على قاعدة الإشتغال، أو مرفوع مبتدأ؛ و ﴿لن﴾: حرف ناصب؛ و ﴿يستنكف﴾: منصوب بها، وفاعله ضمير مُستتر راجع إليه تعالى، والضمير الظاهر في محل النصب مفعوله، والجملة خبر التكييف، والجملة الفعلية على التقدير الأول، والاسمية على الثاني: صلة ﴿الذي﴾؛ والإستنكاف: الإستكبار، من: نكف عنه، كفرح، ونصر أنف منه وامتنع.

و ﴿إذ﴾: للتعليل، نحو قوله تعالى: (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مُشتركون) (1)، أي: ولن ينفعكم اليوم إشتراككم في العذاب، لأجل ظلمكم في الدنيا؛ وإختلف في أن (إذا) التعليلية، حرف بمنزلة لام العلة، أو ظرف، والتعليل مُستفاد من فحوى الكلام، لا من

لفظ (إذ)

•

فإذا قيل: ضربته إذا ساء؛ وأريد بـ (إذ) الزمان، إقتضى ظاهر الحال أن الإسائة سبب الضرب، على المقولين

(1) سورة الزخرف: 39.

255.