شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

لكل

و ﴿كل﴾ (بالرفع): مُبتدأ؛ و ﴿منظور﴾ (بالجر): مضاف إليه

الداخلة

والفاء في قوله: ﴿فذاك﴾: تشبه الخبر بالجواب، وهي على خبر المبتدأ أحياناً، إذا كان المبتدأ لفظاً عاماً، نحو: الذي يأتيني

فله درهم، لإفادة ترتب لزوم الدرهم على الإتيان مثلاً.

: {

و ﴿ذاك﴾: مبتدأ ثان؛ و ﴿مُكيف﴾: خبره، والجملة خبر لكل؛ و ﴿أو﴾: حرف عطف، والمعطوف عليه جُملة: كل منظور فذاك مكيف، والمعطوف محذوف بعضه، وباق بعضه، وهو ﴿لا﴾، ليدل على المحذوف، والتقدير: ﴿أو لا﴾، تقول بذلك ﴿فهات﴾؛ والفاء في قوله: ﴿فهات﴾، بتوهم الشرط، كما يُؤتى بها بتوهم.

أما في قولهم: وبعد، فكذا على توهم، أما فكأنه قيل: وإن لم تقل بذلك، فهات، وهو اسم فعل بمعنى: أيت؛ و ﴿دلالة﴾ (بالنصب): مفعولة، وهي مصدر: دل يدل، بمعنى اسم الفاعل، أي: دليلاً؛ و ﴿عن معرفة﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت، لدلالة أي دليلاً حاصلاً، وناشئاً عن معرفة، ويحتمل أن يكون متعلقاً بهات، والمعرفة معناها: العلم نقيض الجهل.

وحاصل المعنى: أيها القائل، بأن البارئ تعالى منظور إليه، ومرئي بلا كيف، لم تأنف، وتستنكف من أن يكون سُبحانه مكيفاً، والحال أنه تعالى على قولك متجمداً، على ظاهر اللفظ، لن يستنكف عن أن يكون مُكيفاً، إذا ثبت لنفسه المنظورية - على زعمك - وكل منظور فهو مكيف، وهذا قياس من الشكل الأول، ينتج أنه تعالى مُكيف بيانه، أنه تعالى

- 256 -