شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

فالصغرى إذن غير مُسلم، بل ممنوع غاية المنع؛ وإن كان المراد منه الحالة الإدراكية على ما سمعتها، في بيان محل النزاع؛ فالصغرى

مسلم.

ولكن الكُبرى: إن كان الموضوع فيها المنظور بهذا المعنى، فمُضافاً إلى أنها ليست ضرورية، فهي كاذبة قطعاً، لأن المنظور بهذا المعنى لا يمكن أن يكون مُكيفاً، لأنه من سنخ المعقول، كما عرفت من شارح "المقاصد"، فكما أن العقل والحس نوعان متخالفان، فكذلك المعقول والمحسوس نوعان مُتخالفان - كما عرفت سابقاً.

وإن كان المراد المنظور بالنظر الحسي؛ فالكبرى مُسلم، لكن الحد الأوسط غير متكرر لإختلاف معنى المنظور في الصغرى والكبرى حينئذ، فافهم ذلك

وأما المطالبة بالدليل العلمي على ذلك، فقد شهدت إيفائه قبل

المطالبة مراراً عديدة، وستعرفه مفصلاً إن شاء الله تعالى

قال:

من أبطل التكييف هل أبقى له نظراً بعين نحوه متشوفه أما بلا نظر ولا كيف له أو قل برؤية صُورة مُتكيفه الشرح:

قوله: ﴿من﴾: اسم موصول مبتدأ؛ و ﴿أبطل﴾: فعل ماض من باب الأفعال، وفاعله ضمير (من)؛ و ﴿التكييف﴾ (بالنصب): مفعوله،

- 258 -