شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧والتكرار؛ ولو كان، فجوابه ما تقدم، من أن المراد بالنظر، ليس النظر
الموجب للتشبيه، ولذا قيد بلا كيف.
قال:
فالآي للتأويل قابلة على أصل صحيح ليس فيه عجرفه
الشرح:
قوله: ﴿فالآي﴾: الفاء: كالسابقة، أو عاطفة؛ و ﴿الآي﴾: مبتدأ؛ و ﴿التأويل﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: ﴿قابلة﴾: وهي بالرفع، خبر للآي؛ و ﴿على أصل﴾: جار ومجرور متعلق بقابلة، بتضمين الإبتناء، أي: قابلة، مُبتنياً على أصل، أو متعلق بمحذف خبر ثان للآي؛ و ﴿صحيح﴾ (بالجر): نعت لأصل؛ والمراد من الأصل: الوضع النوعي، فإن الوضع على قسمين:
الأول: الوضع الشخصي: وهو تعيين لفظ خاص، كزيد مثلاً، أو ألفاظ مخصوصة، كالمترادفات لمعنى خاص، كجثة زيد، أو معان مخصوصة، كالمُشترك، فهذه الأقسام كلها داخلة في الوضع الشخصي. والثاني: الوضع النوعي: وهو تعيين نوع من الألفاظ، كوزن فاعل، أو مفعول، أو غيرهما من المُشتقات مثلاً، من أي مادة كان، لنوع من المعاني، كالفاعلية، أو المفعولية، أو غيرهما، ومن هذا القبيل، وضع المُجاز، فإن المُجاز من أقسام الموضوع، لا المُهمل، لأن اللفظ إذا لم يكن موضوعاً كان مُهملاً، مع أنه لم يُوضع لفظ الأسد مثلاً للرجل
الشجاع.
- 267 -