شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

بيان ذلك: أن الواضع وضع بالوضع النوعي الكلي، كل لفظ لمعناه

الحقيقي، مُناسبة وعلاقة من العلائق المعينة المذكورة في محلها،

كالسببية والمُسببية، والحال والمحل، والمُشابهة والتضاد، وغير ذلك مع معنى آخر لهذا المعنى، فيستعمل ذلك اللفظ في هذا المعنى المُناسب للمعنى الحقيقي، باعتبار هذا الوضع النوعي، وهذا أصل أي قاعدة صحيح، تلقى بالقبول، من أصول علم العربية.

وقوله: ﴿ليس﴾: فعل ماض جامد ناقص، تعمل عمل (كان)؛ و ﴿فيه﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف في محل النصب، خبر ليس، وتقديمه على الاسم، لكونه ظرفاً؛ و ﴿عجرفه﴾ (بالرفع): اسم ليس، مصدر عجرفته، وتعجرف، أي: لا مبالاة فيه، يعني: إن كان ذهابك إلى هذا القول للآيات الظاهرة في هذا المعنى، فهي قابلة للتأويل، حال كونه مُبتنياً على أصل صحيح، ليس فيه خلل وإعوجاج،

وعدم مبالات بمخالفة القواعد والأصول العربية، وقانون اللغة قال:

ولئن تصرّ مُتكاثراً ومُتكابراً مُتهاتراً بمقالة مُستهدفه قم هات لي من بحر علمك حجة تهدي الهُدَى إن لم تكن متكلفه من نور عقل أو قياس تفلسف أو راسخ في الشرع أو متصوفه الشرح:

هكذا وجدت صدر البيت الأول، فيما يحضرني من النسخة، والظاهر أنه غلط، وقع من قلم الناسخ، لأنه إن قرأ بجزم: ﴿تصرّ﴾، على

- 268 -