شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

المعارف؛ والاسمي: هي الذي مع فروعه، والتي مع فروعها؛ ومن، وما، وذو، عند طي: وذا بعد ما ومن الإستفهاميتين، وَمَن من بينها تختص بمن يعقل دون غيره، إلا إذا نزل منزلته، كقوله:

أسرب القطا هل من يعير جناحه لعلي إلى من قد هويت أطير

أو إختلط به تغليباً للأفضل، نحو قوله (): (يسجد له من في السماوات ومن في الأرض) (1).

قال: المراد من السجود، غاية الخضوع، تكوينياً كان أو تكليفياً، أو منة الله إقترن به في عموم فصل بمن، نحو قوله (: خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجليه ومنهم من يمشي على أربع) (2).

وأما ما، فقيل: أنه مُختص بما لا يعقل، على عكس من، نحو قوله

(3)

: والله خلقكم وما تعملون)؛ وهو وهم لإطلاقه على من

(4)

يعقل خاصة، كقوله: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) نعم، الأغلب إستعماله فيما لا يعقل، وهو اسم مبني لمشابهته الحروف في الإحتياج إلى الجملة، ومحله الجر، لكونه عطف بيان، أو بدلاً من الضمير المجرور بالإضافة، والفرق بين البيان والبدل من وجهين: لفظي ومعنوي.

أما المعنوي: فبأن البيان ليس مقصود بالحُكم، والمقصود بالحكم هو المعطوف عليه، وإنما جيء به لتوضيح المعطوف عليه، بخلاف

(1) سورة الحج: 18 (3) سورة الصافات: 96

(2) سورة النور: 45.

(4) سورة النساء: 3

- YV -