شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

البدل، فإنه هو المقصود بالحُكم دون المُبدل منه؛ والمُبدل منه في حكم الطرح، بل إتفق النحات على ذلك، غير أن الإمام الرازي، نقل عن سيبويه نقضاً على كلتيه، بأنه قد يحتاج إلى المُبدل منه لغرض آخر، كقولك: زيد ضربت غلامه رجلاً صالحاً، فلو أسقطت غلامه الذي هو المبدل منه، لم يصح كلامك، لأنه يلزم منه وقوع الجملة خبراً من غير رابط؛ قال: وعليه الرضى والسعد

•

وأما اللفظي: فيُعرف من القاعدة التي ذكرناها، من أن كل موضع يصلح اللفظ للبدلية، يصلح لأن يكون بياناً، إلا في مسألتين، احديهما: أن يكون التابع مفرداً مُعرفاً، والمتبوع مُنادى، نحو: يا غلام، ويعمر (بالفتح)، فيجب في هذه الحالة كونه عطف بيان، ولا يجوز أن يكون بدلاً، لأنه لو كان لكان في تقديره حرف النداء، ولأن البدل في نية تكرير العامل، والمُبدل منه أن يكون المتبوع مُعرفاً باللام، مضافاً إليه وصف مقرون بها، والتابع خالياً منها، كقوله: أنا ابن التارك البكري بشر؛ فإن التابع في هذه الصورة يجب أن يكون بياناً لا بدلاً، لما ذكر من أن البدل في حكم السقوط، فإن أسقط يلزم إضافة الصفة المعرفة بالأمر إلى الخالي عنها، وهو غاير جائز، إلا عند الفراء، فيلزمه جواز المسألة

أيضاً.

نعم، استشكل ابن هشام في حاشية التسهيل، ما علل به هاتين المسألتين، بأنه يغتض في الثواني، ما لا يغتفر في الأوائل؛ ولذا جوز: وأني، إنك، أنت، كون أنت توكيد، أو كونه بدلاً، مع أنه لا يجوز أن،

أنت

- YA-