شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

والمجرور متعلق بمحذوف حال من حجة، أو فاعل تهدي، أو اسم تكن، والمعنى واحد؛ و ﴿عقل﴾ (بالجر): بإضافة نور} إليه؛ و ﴿أو﴾: حرف عطف يفيد التخيير؛ و ﴿قياس﴾ (بالجر): عطف على نور} مضاف إلى: ﴿تفلسف﴾: فهو مجرور بالإضافة، مصدر مولد، من باب تفعلل، مأخوذ من الفلسفة، وهي لغة يونانية معناها: محبة الحكمة، وفيلسوف أصله: فيلاسوف، أي: مُحب الحكمة، إذ (فيلا)، معناه: المُحب، في تلك اللغة، و (سوف)، معناه: الحكمة، ووزن التفعلل هنا للنسبة، والمصدر بمعنى اسم الفاعل، أي: قياس متفلسف، أي شخص نسب نفسه إلى الفلسفة، أو المُراد قياس فلسفي، أي: حكمي، من دون ملاحظة الإنتساب؛ و ﴿أو﴾: حرف عطف؛ و ﴿راسخ﴾ (بالجر): عطف على تفلسف، أي: دليل شخص راسخ، وهو اسم فاعل من: رسخ، يرسخ (بفتحتين) رسوخاً، إذا ثبت في موضعه

وعن الجوهري: كل ثابت راسخ، ومنه قوله تعالى: {والراسخون في العلم)) (1)؛ و ﴿في الشرع﴾: جار ومجرور متعلق براسخ. وقوله: ﴿أو متصوفه﴾: عطف على راسخ}، أي: جماعة متصوفه، أي: وإن لم تقبل ما ذكرنا، من لزوم التأويل، وصرت متفاخراً بعلمك، مُتجبراً من حُمقك وجهلك، ناطقاً بمقالة، يرميها كل أحد، كالهدف الذي يرميه كل رام، والغرض الذي يقصده السهام، فقم وآت لي من بحر علمك، أي: من علمك، الذي هو كالبحر، حجة ودليلاً، تهدي إلى الحق، بشرط إن لم تكن تلك الحجة مُتصنعة متكلفة، وجهلاً (1) سورة آل عمران: 7.

- 271 -