شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢مركباً، إما من نور العقل، والحكمة الموهبة، والعلم الضروري، الذي يقذفه الله في قلب من يُريد، أو من قياس فلسفي برهاني، أو جدلي، يعترف به العامة، أو دليل ممن رسخ، وثبت في علم الشريعة، أو من كلمات العُرفاء والمتصوفه الحقيقية.
أقول: قد أوفينا عن الخصم ما طلب منه، قبل المطالبة، على وجه الجمع، لا الترديد والتخيير، فراجع وتأمل.
قال:
أني لذو عقل ربيط ثاقب متدرب بشريعة وبفلسفه وطريقة ممدودة بحقيقة لستور أكنان العُلوم مكشفه عندي لكل مخاطب كخطابه لجوابه برهان صدق المعرفه
الشرح:
قوله: ﴿أني﴾: (أن): حرف ناسخ، تدخل على الجملة الإسمية، فتنصب المبتدأ، ليكون اسماً لها، وترفع الخبر، ليكون خبراً لها، على العكس من (كان) وأخواتها، وتفيد توكيد معنى الجملة، التي دخلت عليها؛ والياء ضمير المتكلم، منصوب محلاً على أنه اسم (أن).
واللام في قوله: ﴿لذو﴾: للابتداء؛ و ﴿ذو﴾: من الأسماء الستة، التي إعرابها بالحروف، أعني: رفعها بالواو، ونصبها بالألف، وجرها بالياء؛ وهو في البيت مرفوع، ورفعه بالواو، ومعناه: الصاحب، وهو من الأسماء المُلازمة للإضافة؛ ولذا جر ﴿عقل﴾، بإضافته إليه؛
- 272 -