شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

و ﴿ربيط﴾ (بالجر): نعت لعقل، فعيل، بمعنى: مفعول، وربط القلب: تسديده وتقويته وتثبيته، قال الله تعالى: (وربطنا على قلوبهم) (1) أي: ثبتنا قلوبهم، وألهمناهم الصبر؛ ومثله: قوله: (وليربط على قلوبكم) (2).

و {ثاقب (بالجر): نعت ثان للعقل؛ وكذا {مُتدرب: نعت ثالث، ويجوز في الثاني والثالث الرفع، على أنهما خبر ان لمبتدأ محذوف، أي:

هو والنصب، على أنهما مفعولان لفعل مقدر، كأعني وأمدح، مثلاً ويُسميان حينئذ نعتاً مقطوعاً؛ والثقب: الخرق النافذ؛ والمتدرب، يصح بالمُهملة والمُعجمة، وكلاهما مُناسب للمقام، فالمُهملة تأتي بمعنى: المنجد، والمجرب، والمُؤدب، والعاقل، والحاذق، والكل يُناسب المقام؛ والمعجمة تأتي بمعنى: الفصيح، اللسن، والمُعلم، وهذا أيضاً يُناسب المقام، والأول أنسب؛ و ﴿بشريعة﴾: جار ومجرور متعلق بمتدرب والشريعة: الطريقة، والمُراد هنا: طريقة الإسلام.

وقوله: ﴿وبفلسفه﴾: عطف على شريعة، وتكرار الجار لا بأس به؛ و ﴿طريقة﴾ (بالجر): عطف على فلسفة أو شريعة، على خلاف في ذلك بين النحاة

بحقيقة

و ﴿ممدودة﴾ (بالجر): نعت لطريقة، أي: موصولة ومُتصلة، وهي جار ومجرور متعلق بممدودة؛ و ﴿لستور﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: ﴿مُكشفه﴾: وهي جمع ستر (بالكسر): وهو

273 -

•·

•

(1) سورة الكهف: 14

(2) سورة الأنفال: 11