شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

الساتر والحاجب، مُضاف إلى {أكنان (بالجر)، لإضافة الستور إليها وهي جمع كُن (بالتشديد، أي: ما كن وستر، فالإضافة إذن بيانية. و {العلوم (بالجر): لإضافة الأكنان إليها؛ و {مكثقه (بالجر): نعت لحقيقة اسم فاعل، من كشف، على وزن فرح، أي: أزال؛ والطريقة في العُرف: هي المذهب، فطريقة الرجل: مذهبه؛ وفي عُرف المتصوفة: عبارة عن علم السير والسلوك

قالوا: العلم الذي يتوجه به إلى الآخرة، ينقسم إلى علم المعاملة، وعلم المُكاشفة، ونعني: بعلم المُكاشفة: ما يطلب منه كشف المعلوم فقط؛ وبعلم المعاملة: ما يطلب منه مع الكشف العمل به

وقالوا: وعلم المُكاشفة: لا رخصة في إيداعها في الكتب، وإن كانت هي غاية مقصد الطالبين، ومطمح نظر الصديقين؛ وعلم المعاملة: طريق إليه، ولكن لما لم يتكلم الأنبياء (صلوات الله عليهم)، مع الخلق، إلا في علم الطريق والإرشاد إليه

•

وأما علم المُكاشفة: فلم يتكلموا فيه إلا بالرمز والإيماء، على سبيل التمثيل والإجمال، علماً منهم بقصور إفهام الخلق عن إحتماله، لم يتكلم العلماء أيضاً فيه، لأنهم ورثة الأنبياء، فليس لهم سبيل إلى العدول عن نهج التأسي والإقتداء.

ثم أن علم المُعاملة ينقسم إلى: علم ظاهر، أعني: العلم بأعمال الجوارح، وهو علم الشريعة؛ وإلى علم باطن، أعني: العلم بأعمال

القلوب، وهو علم الطريقة؛ وعلم المُكاشفة: هو علم الحقيقة.

- YVE.