شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥وقوله: ﴿عندي﴾: ظرف مُضاف إلى ياء المتكلم متعلق بمحذوف خبر مقدم؛ و ﴿لكل﴾: جار ومجرور متعلق بمتعلق ﴿عندي﴾؛ و ﴿مُخاطب﴾ (بالجر): بإضافة كل إليه
وقوله: ﴿كخطابه﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال، من بُرهان، على مذهب سيبويه، الذي يجوز الحال من المبتدأ، أو من فاعل متعلق عندي، على المشهور عند النحاة؛ و ﴿لجوابه﴾: بدل إشتمال من مخاطب، ويحتمل أن يكون متعلقاً ببُرهان؛ و ﴿بُرهان﴾ (بالرفع): مُبتدأ مؤخر؛ و ﴿صدق﴾ (بالجر): مُضاف إليه لبُرهان، وهو مضاف إلى المعرفة.
وحاصل معنى الأبيات الثلاثة: دعوى إطلاعه على جميع العلوم، ومعرفته لجميع المعارف، وكمال عقله، وتدربه في الخطابة، والجدل، والبرهان، وأقسام صناعات علم الميزان
فيقول: أني لصاحب عقل مُسدد من عند الله، خارق لحجب المعقولات، نافذ في تحقيق حقائق المعلومات، حاذق، وناقد، وفصيح، للتنقيد وبيان الشرعيات، والفلسفيات، وأنواع عُلوم المُعاملات، والمكاشفات، وعلم الحقيقة المُكشفة عن حقائق الموجودات، المُزيلة للأستار والحُجب، عن وجوه المكنونات
•
وعندي، لكل مخاطب سائل لسؤال، وكل مدع نهض للإحتجاج والإستدلال، من جنس خطابه وسؤاله، ومن سنخ إحتجاجه وإستدلاله، لإفحامه بالجواب، وإقناعه بالخطاب، بُرهان واف، ودليل كاف، يشهد على صدق معرفتي للجواب، ويدل على حذاقتي وخبرتي للجدل والخطاب،
- 275 -